
10 إستراتيجيات لمراعاة اختلاف أنماط تعلم المتدربين
يسعى خبراء التدريب لإعداد تجارب تراعي اختلاف أنماط التعلُّم من فرد لآخر، ومن هذا المنطلق، يقدم المقال وجهات نظر مجموعة من خبراء تصميم الدورات التدريبية والمدراء التنفيذيين. يشارك هؤلاء الخبراء مجموعة من الاستراتيجيات والتقنيات التي تساعد في مراعاة اختلاف أنماط التعلُّم وتحسين جودة التجربة.
إستراتيجيات فعالة لمراعاة اختلاف أنماط تعلُّم المتدربين
في ما يلي، عشر استراتيجيات، صاغها خبراء من شركات مرموقة، لمراعاة أنماط التعلّم المختلفة لدى المتدرّبين، بهدف تحقيق أقصى استفادة ممكنة من عملية التعلّم:
1. الاستفادة من المرونة في تعزيز فعالية التدريب
يقول الرئيس التنفيذي "برادفورد غليسر" (Bradford Glaser): "صممتُ برنامج تدريب يحتوي على مجموعة متنوعة من الأنشطة السمعية والبصرية والتطبيقية من أجل مراعاة اختلاف أنماط التعلُّم بين المشاركين. تضمَّن المحتوى رسوم بيانية ومقاطع فيديو توضح المفاهيم الرئيسة من أجل المتعلم البصري، ومحاضرات مسجلة وجلسات حوارية من أجل المتعلم السمعي، وتمارين تفاعلية وأنشطة تقمص أدوار من أجل المتعلم الحركي.
تهدف هذه المنهجية المتكاملة إلى ضمان تفاعل جميع المشاركين مع المواد بطريقة تناسب نمط التعلُّم الخاص بكل واحد منهم. لاحظت ارتفاع مستوى تفاعل المشاركين وتحسُّن قدرتهم على ترسيخ المعلومات المكتسبة بعد تنويع أساليب وطرائق التعلُّم.
أثبتت هذه التجربة أهمية المرونة والتعديل أثناء تصميم برنامج التدريب، إلى جانب إبراز فائدة مراعاة اختلاف أنماط التعلُّم في إنشاء برامج فعّالة وشاملة لكافة شرائح المشاركين".
2. تنويع طرائق إنجاز الواجبات
تقول الكوتش "كيلي أندرسون" (Kelli Anderson): "كلفّتُ المشاركين بإنجاز واجب يركز على التعلُّم التجريبي، وعرضتُ عليهم 3 خيارات مختلفة لتنفيذه. اقتضى الخيار الأول مرافقة خبير والتعلُّم منه، والثاني إجراء مقابلة مع الخبير، والثالث حضور معرض مهني وتقديم ملخّص عن التجربة. تمكّن الطلاب من اختيار الطريقة التي تناسبهم لتنفيذ المهمة، ونجحوا جميعهم في تحقيق النتائج المطلوبة. اندمج المشاركون في التجربة وأعربوا عن تقديرهم لمنحهم الخَيار ومعاملتهم أسوةً بالخبراء".
3. تنويع طرائق التلقين لمراعاة كافة المتدربين
يقول الرئيس التنفيذي "تورنايك أساتياني" (Tornike Asatiani): "تشمل إجراءات تخصيص تجربة التدريب تنويع طرائق التلقين، وذلك باستخدام المعدات البصرية من أجل المتعلمين البصريين، وتأدية الأنشطة التفاعلية من أجل المتعلمين الحركيين، وطرح النقاشات من أجل المتعلمين السمعيين. يضمن هذا التنوع اندماج المشاركين وتحسين قدرتهم على استيعاب مواد التدريب بفعالية. أثبتت التجربة دور المرونة، والتغذية الراجعة، وتعديل الأسلوب بناءً على استجابة المتدرب والخيارات التي يفضلها في تحسين نتائج وجودة التجربة".
4. استخدام تقنيات تدريب مجربة
تقول مصممة البرامج التعليمية "كوري بيرجيرون" (Corrie Bergeron): "أفضِّل تطبيق تقنيات تدريبية أثبتت فعاليتها في التجارب السابقة، وبناء مسارات تعلم متعددة الوسائط تحتوي على مجموعة متنوعة من العناصر النصية، والمرئية، والصوتية من أجل تقديم تجربة متكاملة. تُستخدَم هذه الوسائط عند الضرورة، وهي لا تهدف إلى جذب الاهتمام وإضفاء عنصر الجمال على المحتوى فقط؛ بل إنّها تساعد في تحسين تجربة المشاركين. يجري بعد ذلك إعداد برمجيات لجمع التغذية الراجعة، حتى يتمكن المتدرب من متابعة تقدمه والتأكيد على فهمه للموضوع. تسهم هذه المنهجية في تعزيز الثقة بالنفس والقدرة على الاستيعاب".
5. تعديل أسلوب التلقين لتحسين فعالية التجربة
يقول الكوتش "كريستوفر سيلم" (Christopher Salem): "أضفت عناصر بصرية، وأنشطة تطبيقية، وشروحات نظرية من أجل تقديم تجربة تدريب متكاملة تراعي أنماط التعلُّم المختلفة. استنتجت من التجربة أهمية المرونة والتحلي الصبر عند تعديل تقنيات التلقين من أجل ضمان فهم جميع المشاركين لمواد التدريب. لقد نجحنا في توفير أجواء تفاعلية تتيح لجميع المشاركين على حدٍّ سواء إمكانية تحقيق النجاح والنمو عن طريق تغيير أسلوب التلقين وسرعة الشرح بحسب بيانات التغذية الراجعة".
6. دمج العناصر لتحسين جودة التجربة
يقول الرئيس التنفيذي "فالينتين رادو" (Valentin Radu): "أعددتُ برنامج تدريب متكامل يحتوي على عناصر بصرية، وسمعية، وحركية بهدف مراعاة اختلاف أنماط التعلُّم. تضمَّن المحتوى مخططات ورسوم بيانية وعروض تقديمية تلخّص المحاور الرئيسة من أجل المتعلم البصري، ونقاشات مسجلة وجلسات حية لتلقي الأسئلة والإجابة عنها من أجل المتعلم السمعي، بالإضافة إلى ورشات العمل التفاعلية التي تتيح للمتعلم الحركي إمكانية تطبيق المفاهيم النظرية ضمن مشاريع عملية.
أثبتت التجربة أهمية تنويع مواد التدريب، وفعالية هذا النهج في الحفاظ على اندماج المشاركين وتعزيز قدرتهم على فهم المحتوى. تمكّنتُ من إجراء تحسينات دورية على العملية من خلال متابعة الأداء والتغذية الراجعة، مما ساهم في تحسين نتائج التجربة بالنسبة لجميع المشاركين".
7. مراعاة أنماط التعلُّم لزيادة مستوى التفاعل
يقول الأستاذ في مجال الطب "شين ماك إيفوي" (Shane McEvoy): "يستفيد الموظفون من تجارب التعلُّم المخصصة التي تقدمها الشركة، ويظهرون مستويات مرتفعة من الاندماج والتفاعل. يتضمن المحتوى صور، ومخططات، ومقاطع فيديو، ورسوم بيانية، وتمثيلات بصرية ملونة تساعد في تبسيط الأفكار المعقدة من أجل المتعلم البصري، كما قدمنا مهمّاتاً عمليةً تسمح للمتعلم الحركي بتطبيق المعلومات مباشرةً والمشاركة الفاعلة في عملية التدريب. تلقى المتعلم السمعي جلسات حوارية فردية مخصصة، وشارك في نقاشات جماعية، وعروض تقديمية شفهية ساهمت في تحسين تجربته.
لقد ساهم توافق المواد مع أنماط التعلُّم في زيادة مستوى اهتمام المشاركين وتفاعلهم مع التجربة، مما يبرز أهمية تنويع طرائق التدريب في تحسين النتائج. لقد نجحنا في إعداد تجربة متكاملة تراعي اختلاف أنماط تعلم الموظفين عن طريق دمج العناصر البصرية مع الأنشطة التطبيقية، والتفاعلات الشفهية".
8. تخصيص التوجيهات لضمان نجاح المؤلفين
تقول الوكيلة "ميشيل روبنز" (Michelle Robbins): "أدركتُ أنّه ليس ثمّة توجيهات موحدة تناسب جميع الحالات عندما تسلمت منصب إدارة قسم النشر الخاص بالضيوف في شركتنا المتخصصة بوسائل الإعلام الرقمية. يجب التحلي بالصبر، وإعطاء الأولوية للتعديل والتخصيص من أجل مراعاة اختلاف أنماط التعلُّم.
لقد واجه 3 من المؤلفين صعوبة في تلبية معايير الجودة المطلوبة، مما أثّر بدوره في الإنتاجية المتوقعة ولم نتمكن من تسليم مقدار العمل المطلوب، بالرغم من توفير دليل خاص بنشر محتوى الضيوف. كان المؤلّفون جميعهم موهوبين، ولكنّهم واجهوا بعض التحديات، مثل قلّة الخبرة، أو عدم الإلمام بالتكنولوجيا، أو تفضيلهم لنمط تعلم مختلف عن الموجود في الدليل.
نجحنا في التغلب على التحديات التي واجهها المؤلفون عن طريق إعداد قائمة تحقق تحتوي على الأخطاء والعثرات الشائعة، بحيث يستطيع المؤلف أن يراجعها ويطبقها على المقال قبل تسليمه، كما أعدننا دليل تقني يشرح العمليات الحاسوبية بالتفصيل الممل من أجل المؤلف الثاني، وطلبنا من معلم سابق إعداد مقاطع فيديو تعليمية للمؤلف الثالث".
9. تعديل أدوات التلقين لتوضيح المسائل القانونية
يقول المحامي "مارك هيرش" (Mark Hirsch): "اعتدتُ على تخصيص تجارب التدريب بما يتوافق مع مختلف أنماط التعلُّم باستخدام مجموعة متنوعة من أدوات التلقين.
أستخدم الرسوم البيانية والمخططات الانسيابية لشرح الإجراءات القانونية الخاصة بقضايا الإصابات الشخصية مع المتعلمين البصريين المبتدئين في مجال المحاماة.
أما بالنسبة للأفراد الذين يفضلون التعلُّم من خلال السمع، فإنّي أُقدّم لهم شروحات شفهية موسعة، وأشجعهم على المشاركة في النقاشات والحوارات لتوضيح المفاهيم والأفكار المبهمة.
كما أُقدّم ملخصات كتابية من أجل الأفراد الذين يحبون مراجعة المعلومات وتحليلها في أوقات فراغهم.
يضمن هذا النهج مساعدة جميع المشاركين بصرف النظر عن طرائق التعلُّم الي يفضلونها في فهم حقوقهم وملابسات وضعهم.
تسهم هذه المنهجية في زيادة الثقة وتمكين الأفراد من اتخاذ قرارات سديدة، وقد أثبتت فعاليتها بحسب النتائج التي حققها العملاء والتطور الذي أحرزه المبتدؤون في مجال المحاماة تحت إشرافي.
نجحت التقنية في تعزيز اندماج طاقم العمل وزيادة مستوى خبراتهم، مما أدى بدوره إلى مساعدة العملاء في تقديم تمثيلات قضائية متكاملة وناجحة".
10. الاستفادة من التعلُّم التجريبي في مجال القانون
يقول المحامي "جون سيلس" (Jon Sills): "طبّقتُ منهجيةً تتألف من مجموعة من المحاور المختلفة من أجل تلقين المفاهيم القانونية الدستورية المعقدة، وذلك عن طريق دمج المحاضرات التقليدية، مع دراسات الحالة التفاعلية، والمعدات البصرية التي توضح أساسيات أُطر العمل القانوني، بالإضافة إلى تمارين المحكمة التجريبية. تناسب هذه المنهجية المتكاملة كل من المتعلّم البصري، والسمعي، والحركي، ولقد أثبتت محاكاة المحكمة التجريبية خاصةً، فعاليةً كبيرةً؛ لأنّها أتاحت للمشاركين إمكانية تطبيق المعلومات النظرية على حالات عملية.
لقد أثبتت هذه المنهجية أهمية التعلُّم التجريبي في مجال القانون؛ حيث ساهم تنويع أنماط التعلُّم في تحقيق تحسن ملحوظ في القدرة على ترسيخ المعلومات ومهارات التفكير النقدي، وهي تُعتبَر من المقومات الأساسية لنجاح العاملين في مجال القانون".
في الختام
يسعى خبراء التدريب إلى تعزيز فعالية برامجهم عن طريق مراعاة اختلاف أنماط التعلُّم بين المشاركين. قدم المقال 10 إستراتيجيات يستخدمها نخبة خبراء التدريب بهدف مراعاة اختلاف أنماط التعلُّم وتحقيق النتائج المرجوّة من التجربة.