5 مفاتيح لنجاح الكوتشينغ الداخلي


يُعَدُّ التطوير الشخصي هاماً للشركات بكافة أشكالها وأنواعها، فهو يسمح للقوى العاملة بتحسين مهاراتها وزيادة حماستها لوظائفها؛ ممَّا سيفيد الشركات في جميع المجالات.

تقدِّم معظم الشركات دورات تدريبية وورش عمل تتعلق بالمهارات حول أي موضوع، لكن غالباً ما يكون الكوتشينغ الداخلي هو الذي يحقق نتائج أفضل.

ما هو الكوتشينغ الداخلي وما سبب أهميته؟

يحدث الكوتشينغ والتطوير الداخلي عندما يقدم أحد الموظفين من داخل المنظمة المنتورينغ لشخص آخر، على الرغم من أنَّ هؤلاء الأشخاص غير مدرَّبين بصورة خاصة على الكوتشينغ أو المنتورينغ، إلَّا أنَّ هذه الطريقة لها فائدتان رئيستان:

  1. سيكون لدى الموظفين الداخليين بصورة طبيعية فهماً كبيراً لكل من شركتهم والمجال الذي تعمل فيه، وستكون نصائحهم دقيقة ومُركزة: سيقدم الكوتشز الخارجيون حتماً نصائح أكثر عموميةً، ما لم تكُن لديهم خبرةً عميقةً في مجال المنظمة.
  1. نظراً إلى أنَّ المنتورز لديهم خبرة في تلك المنظمة؛ فيمكنهم مشاركة التجربة والخبرة التي اكتسبوها لإنجاز المهام داخل تلك المنظمة: تمتلك جميع المنظمات صفات وعادات خاصة بها؛ لذلك فإنَّ المفاتيح التكتيكية يمكن أن تُحدِث فارقاً كبيراً.

5 مفاتيح لنجاح الكوتشينغ الداخلي:

1. تقديم الكوتشينغ للكوتشز:

لا يُعَدُّ أي شكل من أشكال التدريب سهلاً، ولكي تكون منتوراً ناجحاً فأنت تحتاج إلى مهارات تواصل رائعة، وانسجام طبيعي مع الأشخاص الذين تقدم لهم المنتورينغ، والقدرة على نقل المعلومات المعقدة بطريقة تساعد على الاندماج وغير قابلة للنسيان.

حتى أكثر الموظفين حماسةً قد يواجهون صعوبةً في جمع كل هذه الأمور معاً، ولا سيما إذا لم يسبق لهم فعل ذلك من قبل.

يؤدي عمل موظفين من خلفيات مختلفة كمنتورز إلى تبادل وجهات نظر مختلفة ومجالات مختلفة من المعرفة والمعلومات؛ لهذا السبب من الهام أن تقدم للمنتورز والكوتشز كل التدريب والدعم الذي يحتاجون إليه، وسيكونون أكثر سعادةً وفاعليةً في أدوارهم، وهذه الإيجابيات ستحفِّز الموظفين الذين يجري تدريبهم أيضاً.

2. السرية هي المفتاح:

لكي يحصل الموظفون على أقصى استفادة من خطة الكوتشينغ يجب أن يكونوا مستعدين لإبداء آرائهم بصراحة؛ لذلك يجب بناء الثقة، والسرية هي مفتاح ذلك.

من غير المحتمل أن يكون الموظفون صريحين وصادقين تماماً مع الكوتش إذا كانوا قلقين من أنَّ الاعتراف بنقطة ضعف أو صعوبة في موضوع جديد قد يعني أنَّ هذا الأمر سيصبح معروفاً لدى الجميع.

3. الاستعانة بكبار الموظفين:

يفضَّل أن يكون الكوتشز من كبار الموظفين ذوي المعرفة والخبرة لنقل خبراتهم إلى الموظفين الأصغر سناً أو المبتدئين، ومن الناحية المثالية يجب أن يكونوا أيضاً من خلفيات أو أقسام أو أجناس مختلفة.

يؤدي استخدام موظفين من خلفيات مختلفة كمنتورز إلى تبادل وجهات نظر مختلفة ومجالات مختلفة من المعرفة، وسيساعد هذا الأمر متلقِّي المنتورينغ على توسيع آفاقهم ورؤية الأمور من وجهات نظر مختلفة.

إنَّ استخدام موظفين من خلفيات مختلفة يعالج مشكلات الأشخاص الذين يجدون صعوبةً في الانفتاح؛ على سبيل المثال سيكون الموظف المبتدِئ الذي لا ينسجم مع موظف كبير معيَّن داخل قسمه لأسباب واضحة متحفِّظاً بشأن مناقشة هذا الأمر مع شخص كبير آخر داخل قسمه، وستكون هذه المشكلة أبسط إذا كان الكوتش من قسم مختلف.

4. النظر إلى الكوتشينغ على أنَّه تعهُّد ملزِم:

من الهام أن ينظر المنتورز والموظفون الحاضرون إلى الكوتشينغ على أنَّه تعهُّد مُلزِم وعملية جادة.

عندما يحدث التطوير الشخصي داخلياً قد يكون من السهل على الموظفين تجاهل جدية العملية، وإذا كان أحد الزملاء يعقد الجلسات بصورة منتظمة، فمن الجيِّد ملاءمتها مع الالتزامات الأخرى.

سيحتاج كلٌّ من المنتورز والموظفين إلى تقديم نفس المستوى من الالتزام بالجلسات كما لو كانت تُدار مع مستشار خارجي.

5. إبراز قصص النجاح:

من أكثر الطرائق فاعليةً وأسهلها للحفاظ على مستوى عالٍ من الحماسة والمشاركة لبرامج الكوتشينغ الداخلية هي تسليط الضوء على قصص النجاح، وسيُظهِر هذا الأمر للموظفين مدى فائدة العملية.

على الأقل مرة واحدة في السنة يجب أن تشير إلى الفوائد والنجاحات التي حققها الكوتشينغ للموظفين، وغالباً ما تكون دراسات الحالة هي أفضل طريقة لتحقيق ذلك، ولن يُبقي هذا الأمر المنتورز سعداء ومتحمسين لأداء أدوارهم فحسب؛ وإنَّما سيشجِّع الموظفين الآخرين على مواصلة تطويرهم الشخصي.