
9 فوائد لإبداء التعاطف في جلسات كوتشينغ الحياة
يؤدي التعاطف دوراً بارزاً في نجاح تجربة كوتشينغ الحياة، نظراً لفعاليته في تعزيز جودة التواصل، والتفاهم المتبادَل بين الكوتش والعميل، ويعبِّر التعاطف عن قدرة الكوتش على تفهُّم ظروف العميل وعواطفه وتجاربه دون أن يُصدِر الأحكام عليه، وهو يوفِّر بيئة آمنة وداعمة تمنح العميل الاهتمام والقبول الذي يحتاج إليه.
يستفيد الكوتش من التعاطف في تكوين فكرة واضحة عن وجهات نظر العميل وطموحاته والصعوبات التي يعاني منها في حياته، ممَّا يتيح له إمكانية تقديم تجربة مصمَّمة خصيصاً لاحتياجات العميل، ويبني التعاطف الثقة، ويتيح للأفراد إمكانية استكشاف عواطفهم، ونقاط ضعفهم، وتنمية شخصيتهم.
تعريف التعاطف
يعبِّر التعاطف عن قدرة الكوتش على تفهُّم مشاعر العملاء وتجاربهم، وهو يعزِّز فعالية تجربة الكوتشينغ، ويتيح للكوتش إمكانية التقرُّب من العميل وبناء علاقة وثيقة تعزز من قدرته على تقديم المساعدة والدعم.
يقتضي التعاطف الإصغاء الفعَّال إلى العميل، وملاحظة إشارات لغة جسده، والتجاوب مع حالته العاطفية، وهو يتطلب من الكوتش الامتناع عن إصدار الأحكام أو تكوين الافتراضات المسبقة، وتوفير بيئة آمنة تتيح للعميل إمكانية مشاركة أفكاره وتجاربه بأريحية وطمأنينة.
يتيح التعاطف للكوتش إمكانية الكشف عن وجهات نظر العملاء وطموحاتهم والصعوبات التي يتعرَّضون لها في حياتهم، بالإضافة إلى الإعراب عن تفهُّمه لعواطفهم.
يعرف العميل بهذه الطريقة أنَّ الكوتش يفهم معاناته، ويقدِّر ظروفه، ويدعمه لتحقيق أهدافه، كما يبني هذا الترابط العاطفي الثقة والألفة بين الكوتش والعميل، ممَّا يضمن نجاح تجربة الكوتشينغ.
يتيح التعاطف للكوتش إمكانية إعداد تجربة مصمَّمة خصيصاً لظروف العميل، وهو يعزِّز من قدرة العميل على استكشاف أفكاره ومشاعره وفهم ذاته وما يحدث معه، واستثمار هذه المعلومات في اتخاذ قرارات مدروسة تحسِّن جودة حياته، ويبني التعاطف علاقة كوتشينغ تدعم التنمية الشخصية، والتغييرات الإيجابية، والاستكشاف الذاتي.
أهمية التعاطف في كوتشينغ الحياة
يبني التعاطف الثقة والألفة، ويوفِّر بيئة آمنة تتيح للعميل إمكانية التعبير عمَّا يجول بباله بكل أريحية، وهو يعزز من قدرة الكوتش على تفهُّم وجهات نظر العميل وأهدافه وظروفه الصعبة، ممَّا يمكِّنه من إعداد تجربة مصمَّمة خصيصاً لاحتياجات كل واحد من العملاء.
فيما يأتي 9 فوائد لإبداء التعاطف في علاقة الكوتشينغ:
1. بناء الثقة بين الكوتش والعميل
يؤدي التعاطف دوراً بارزاً في نجاح تجربة الكوتشينغ؛ لأنَّه يبني الثقة ويقوِّي العلاقة بين الكوتش والعميل، ويوفِّر بيئة آمنة تشجِّع العميل على التواصل الصريح، وإبراز نقاط ضعفه ومشاركة مشكلاته بأريحية دون أن يخشى التعرض للنقد أو للأحكام المجحفة.
يبني الكوتش علاقة قائمة على التفاهم والثقة المتبادلة عندما يتعاطف مع ظروف العميل ويقدِّر مشاعره، ويشعر العميل بهذه الطريقة أنَّ الكوتش يهتم بمشكلته، ويتفهَّم وضعه ويتقبَّله، ممَّا يشجِّعه على الإفصاح عن أفكاره ومشكلاته بأريحية وصراحة.
يشعر العميل بالأمان والقوة والحماس، ممَّا يعزِّز فعالية علاقة الكوتشينغ، وإمكانية الاستفادة منها في استكشاف القدرات والمواهب الكامنة، والتغلب على المشكلات، وتحسين جودة الحياة على الأمد الطويل.
2. تعزيز قدرة الكوتش على فهم وجهات نظر العميل
يعزز التعاطف من قدرة الكوتش على تفهُّم وجهات نظر العملاء وتجاربهم والصعوبات التي يتعرَّضون لها في حياتهم، والحصول على المعلومات التي يحتاج إليها لتكوين فكرة واضحة عن ظروفهم.
تتيح هذه المعلومات للكوتش إمكانية تصميم تجربة كوتشينغ تراعي احتياجات كل واحد من العملاء، كما أنَّها تشجِّعه على تقييم الوضع من وجهة نظر العميل، وتعزز قدرته على طرح الأسئلة المفيدة وتقديم الأفكار والمعلومات التي تساعد العميل على تحقيق أهدافه.
3. تعزيز قدرة الكوتش على تقديم الدعم العاطفي
يزيد التعاطف فعالية تجربة الكوتشينغ؛ لأنَّه يعزز من قدرة الكوتش على إبداء تفهُّمه وقبوله لظروف ومشاعر العملاء، وتقديم الدعم العاطفي الذي يحتاجون إليه لتحقيق أهدافهم، ويوفِّر إبداء التعاطف من جهة أخرى الأمان والطمأنينة التي يحتاج إليها العميل للإفصاح عن أفكاره ومشاعره بصراحة وشفافية، وهو يعرف أنَّ الكوتش لن يُصدر أحكاماً مجحفة بحقه.
يقتضي إبداء التعاطف حسن الإصغاء إلى كلام العميل، وتفهُّم مشاعره وظروفه؛ لكي يعرف أنَّك تتقبَّله وتقدِّر صعوبة موقفه، ويتيح الدعم العاطفي للعملاء إمكانية إدراك عواطفهم، واستيعابها، وتفهُّمها، ممَّا يُعزِّز وعيهم الذاتي وعافيتهم العاطفية.
يبني التعاطف من جهة أخرى الثقة والألفة مع العميل، ويُعزز جودة التواصل، ويقوِّي علاقة الكوتشينغ، ممَّا يتيح للكوتش إمكانية تقديم القبول والدعم العاطفي الذي يحتاج إليه العميل.
4. تعزيز اندماج العملاء والتزامهم
يبني إبداء التعاطف الثقة ويقوِّي علاقة الكوتشينغ، ممَّا يعزز من اندماج العملاء والتزامهم، ويشجِّعهم على المشاركة الفاعلة في نجاح تجربة الكوتشينغ بفضل شعورهم بالتقدير والقبول.
يتيح التعاطف للكوتش إمكانية معرفة دوافع العملاء ورغباتهم وطموحاتهم والصعوبات التي يتعرضون لها في حياتهم، وهو ما يساعده على إعداد استراتيجيات دعم وتوجيه مصمَّمة خصيصاً لتلبية احتياجاتهم.
يقتضي التعاطف تفهُّم مشاعر العميل والتجارب الصعبة التي تعرَّض لها في حياته، وهو ما يعزز ثقته بنفسه ويشجِّعه على الالتزام بعلاقة الكوتشينغ، ويزيد التعاطف اندماج العميل ويُعزِّز قدرته على تحمُّل المسؤولية والاستعداد لفعل ما يلزم لتحقيق أهداف علاقة الكوتشينغ.
5. التشجيع على الاستكشاف الذاتي
يشجِّع التعاطف على الاستكشاف الذاتي ويمكِّن الكوتش من تقديم الأفكار والرؤى التي يحتاج إليها العميل لتحقيق أهدافه، وتقتضي وظيفة الكوتش توفير بيئة آمنة تشجِّع العميل على مشاركة أفكاره ومشاعره بصراحة وأريحية، ممَّا يساعده على استكشاف خبايا نفسه وإدراك المعتقدات والعواطف الكامنة في عقله الباطن.
يسمح التعاطف للعميل باكتشاف أفكاره ومعتقداته وقِيَمه، ممَّا يساعده على فهم ذاته وإحياء التواصل معها، ويؤدي التعاطف دوراً بارزاً في مساعدة العميل على اكتشاف قدراته وإمكانياته والمعتقدات المقيدة وأنماط التفكير الكامنة خلف سلوكاته، فيتسنَّى للعميل بهذه الطريقة أن يكوِّن فكرة واضحة عن شخصيته ودوافعه وطموحاته.
يتيح التعاطف للعملاء إمكانية التوصل إلى استنتاجات مفيدة تساعدهم على رفع جودة حياتهم، وتحقيق الإنجازات التي يطمحون إليها، وتطوير شخصياتهم.
6. تزويد العميل بالإمكانيات التي يحتاج إليها للتغلب على صعوبات الحياة
يشعر العميل أنَّ الكوتش يفهم معاناته، ويقدِّر صعوبة ظرفه، ويبذل ما بوسعه لمساندته عندما يتعاطف معه، وهو ما يزيد من قدرته على مواجهة الصعوبات بعزيمة وقوة إرادة وتحمُّل عالية، ويتيح التعاطف مع تجارب العملاء ووجهات نظرهم إمكانية إعداد برامج تحتوي على توجيهات واستراتيجيات عمل تراعي ظروف العميل واحتياجاته.
يعزز التعاطف من جهة أخرى ثقة العميل بنفسه، وبقدرته على التغلب على الصعوبات التي يواجهها وتحقيق أهدافه في نهاية المطاف، وتُبدي علاقة الكوتشينغ الناجحة التعاطف الذي يزوِّد العميل بالدافع، والثقة بالنفس والوسائل التي يحتاج إليها للتغلب على الصعوبات وتغيير عقليته واستبدال المعتقدات المقيِّدة المترسِّخة في عقله الباطن وتعزيز قدرته على تحقيق النجاح وتنمية إمكانياته.
7. تعزيز قدرة العميل على تطوير شخصيته وتحسين حياته
يُبدي التعاطف الاهتمام والقبول والرغبة في مساعدة العميل على استكشاف خبايا نفسه وإدراك الأفكار والمشاعر الكامنة فيها، وتوفر هذه الصلة العاطفية الأمان، والطمأنينة التي يحتاج إليها العميل لاكتشاف معتقداته وقِيَمه وطموحاته.
يتيح التعاطف للعميل إمكانية تكوين فكرة واضحة عمَّا يحدث معه، وتحديد الأنماط السلوكية التي تعوق نجاحه، وتنمية قدرته على استثمار إمكانياته ومواهبه الكامنة، وتعزيز ثقته بنفسه وتشجيعه على المضي في العمل على تحقيق أهدافه.
يتيح الدعم العاطفي للعميل إمكانية التغلب على الصعوبات، وتحقيق التنمية الشخصية، وتكوين وجهات نظر جديدة، وتحسين جودة حياته.
8. توفير بيئة آمنة ومريحة للعميل
يوفِّر إبداء التعاطف بيئة آمنة تمنح العميل القبول والحرية التي يحتاج إليها للتعبير عن نفسه بأريحية دون أن يخشى التعرض للنقد أو الرفض، وهو ما يساعده على مشاركة أفكاره وعواطفه ومشكلاته بصراحة وشفافية.
ينجح الكوتش في بناء الثقة والألفة مع العميل عندما يطبِّق تقنيات الإصغاء الفعَّال ويمتنع عن إصدار الأحكام عليه، ويتيح هذا الأمان للعميل إمكانية إمعان التفكير في تجاربه، وتنمية وعيه الذاتي، والتغلب على الصعوبات التي يواجهها بفعالية.
تعزز هذه البيئة الداعمة قدرة العميل على اكتشاف إمكانياته ومواهبه، والإفصاح عن نقاط ضعفه، والمضي في تطوير شخصيته وتحسين جودة حياته.
9. بناء الألفة بين الكوتش والعميل
يبني التعاطف الألفة والثقة بين الكوتش والعميل، وهو ما يقوِّي علاقة الكوتشينغ، وينجح الكوتش في بناء الثقة مع العميل وتشجيعه على التعاون عندما يصغي إلى كلامه باهتمام ويتعاطف معه ويتفهَّم وجهات نظره.
يعزِّز بناء الألفة جودة التواصل والتعاون والعمل المشترك بين العميل والكوتش، وهو ما يشجِّع العميل على مشاركة أفكاره ومشكلاته بصراحة وأريحية، ويتيح للكوتش إمكانية تقديم تجربة مصمَّمة خصيصاً لاحتياجات العميل.
تعزز الألفة فعالية تجربة الكوتشينغ، وتزوِّد العملاء بالثقة والمعلومات التي يحتاجون إليها لتحقيق أهدافهم.
تعزيز القدرة على إبداء التعاطف
فيما يأتي 7 خطوات لتنمية قدرة الكوتش على إبداء التعاطف تجاه العميل:
1. الإصغاء الفعَّال
يقتضي الإصغاء الفعَّال تركيزاً كامل الانتباه على كلام العميل، والسعي لتفهُّم أفكاره ومشاعره وتجاربه، وتشجيعه على التحدث دون أن تقاطعه.
2. تفهُّم وجهات نظر العميل
تفهَّمْ ظروف العميل ووجهات نظره، واستعلِمْ عن تجاربه السابقة، وقِيَمه الشخصية، ومعتقداته، لتكوِّن من خلال هذه المعلومات فكرة واضحة عن طبيعة مشكلاته.
3. عدم إصدار الأحكام على العميل
وفِّرْ للعميل بيئة آمنة تسمح له بالإفصاح عن أفكاره ومشاعره بأريحية وصراحة دون أن تصدر الأحكام عليه، وتجنَّبْ إصدار الأحكام أو تكوين الافتراضات المسبقة عن العميل، واسمَحْ له بالإفصاح عن أفكاره ومشاعره بحرية دون أن يخشى التعرض للنقد.
4. الوعي العاطفي
عليك تنمية مهارات الذكاء العاطفي عبر إدراك مشاعر العملاء وتفهُّمها والتجاوب معها؛ لكي يعرف أنَّها طبيعية ومقبولة ولا تدعو للقلق.
5. مخاطبة العميل بلغة تعاطفية
خاطِبْ العميل بعطف وحنان؛ لكي يعرف أنَّك تتفهَّمه وتدعمه، كما يُنصَح بإمعان التفكير في عواطفه وتجاربه؛ لكي يعرف أنَّك تهتم بمشكلته وتفهم ظروفه ووضعه.
6. طلب التغذية الراجعة
يجب أن تطلب من عملائك تقديم تغذية راجعة دورية توضِّح رأيهم بتجربة العمل معك، وتقيِّم هذه الطريقة القدرة على إبداء التعاطف وتحسِّنها مع مرور الوقت.
7. التعلم المستمر
واظِبْ على التعلم والتطوير المستمر؛ لكي تتعلم أكثر عن مفهوم التعاطف ودوره في زيادة فعالية تجربة الكوتشينغ، ويتم ذلك عبر حضور الورشات التدريبية، وقراءة الكتب، والبحث عن المراجع التي تركِّز على التعاطف والذكاء العاطفي.
الأسئلة الشائعة
1. ما هي الفوائد المتوقَّعة من تطبيق تقنيات التعاطف في مجال كوتشينغ الحياة؟
تبني فوائد إبداء التعاطف في جلسات كوتشينغ الحياة الثقة، وتقوِّي العلاقة بين الكوتش والعميل، وتعزِّز جودة التواصل، وتمكِّن العميل من استكشاف أفكاره ومشاعره، وتطوِّر شخصيته، وتنمِّي قدرته على حل المشكلات، وتعزِّز حماسه، وتقلِّل مقاومته للتغيير، وتزيد مستوى عافيته.
2. ما هو الدور الذي يؤديه التعاطف في مجال كوتشينغ الحياة؟
يؤدي التعاطف دوراً بارزاً في توفير الدعم، وتعزيز التفاهم المتبادل، وبناء الثقة التي يعتمد عليها نجاح علاقة الكوتشينغ، ويتيح التعاطف للكوتش إمكانية الإصغاء الفعَّال، وفهم وجهات نظر العميل، وتجاربه لكي يعرف أنَّ مشاعره طبيعية ومقبولة ولا تدعو للقلق.
يتيح التعاطف للكوتش إمكانية تقديم تجارب مخصَّصة لاحتياجات العميل وظروفه؛ لكي يساعده على استكشاف أفكاره وعواطفه.
في الختام
يجب أن يدرك الكوتش الفَرق بين مفهومَي التعاطف والشفقة، فيعبِّر التعاطف عن قدرة الكوتش على تفهُّم عواطف العميل وتجاربه، والتقرب منه، وتزويده بالدعم الذي يحتاج إليه.
تعني الشفقة من جهة أخرى الشعور بالأسى تجاه وضع العميل دون أن تفهم ما يحدث معه، ويوفِّر التعاطف بيئة آمنة تتيح للعميل إمكانية التعبير عن نفسه دون أن يخشى التعرض للنقد أو الرفض، في حين تؤدي الشفقة إلى اختلال توازن القوى بين الكوتش والعميل ضمن إطار علاقة الكوتشينغ، بالتالي يجب أن تبذل ما بوسعك للتعاطف مع العميل وتتجنَّب إبداء مشاعر الأسى أو الشفقة تجاهه، ويقوِّي التعاطف العلاقة مع العميل، ويزوِّده بالدعم الذي يحتاج إليه لتحقيق أهدافه.