مشكلة الكوتشينغ - الجزء الثاني


ملاحظة: هذا المقال مأخوذ عن المدوِّن "روبن هويل" (Robin Hoyle)، ويُحدِّثنا فيه عن إحدى مشكلات الكوتشينغ.

بعد أي برنامج للتعليم والتطوير (L&D)، المطلوب هو بعض الدعم خلال العمل، فقد يوجد بعض التداخل بين الكوتشينغ الذي يُركِّز على الأشخاص والتحسين الوظيفي المطلوب؛ إذ يُعَدُّ الالتزام بالعمل، وجمع الأدلة للإجراءات المتخذة، والتفكير في الأمور التي يمكن أن تنجح والأمور التي لا تنجح، والتخطيط للفترة القادمة، أموراً ضروريةً، ومع ذلك، فإنَّ المهارات التي يجب تجربتها ودعمها، والأهداف المراد تحقيقها، وتعريف الأمور الجيدة، تُحدَّد مُسبقاً من خلال برامج التدريب والمراجع والنماذج الإلكترونية المُصمَّمة لدعم تحقيق أداء جيد.

أعتقد أنَّه من خلال عملية التعليم والتطوير يمكننا المساعدة، فالتشخيصات القائمة على المهام، والتي صُمِّمَت لمساعدة الفرد على التفكير فيما يفعله ومن ثم العثور على الأداة المناسبة له، أو مصدر النصيحة أو الإجابة عن الأسئلة، ستكون أكثر جدوى باستخدام التكنولوجيا ممَّا كانت عليه مسبقاً.

فلا يمكننا أن نتوقع من الناس التشجيع ما لم يتمكنوا من العثور على الأمور التي يجب عليهم تشجيعها، لكن مهما كانت جودة تصميمنا لدعم الأداء ومواد التعزيز، نحن ما زلنا بحاجة إلى المساعدة من الأشخاص الذين يعملون إلى جانب الشخص الذي نريد تحسين أدائه.

ربما يرفض المديرون الذين لا يتابعون مبادرات التدريب مع أعضاء فريقهم القيام بذلك؛ لأنَّهم يعتقدون أنَّ المهمة أكبر وتستغرق وقتاً أطول وأكثر صعوبةً ممَّا هي عليه الآن، وقد يبدو كل من بند واحد في جدول أعمال اجتماع الفريق عندما يتدرب عضو من الفريق على نفس البرنامج أو مناقشة منتظمة مع كل عضو في الفريق عندما يتبعون مسارات التطوير الفردية، نشاطات مباشرةً إلى حدٍّ ما، وهذا هو جوهر قيادة الفريق.

قد يتطلب سؤال "كيف تجري الأمور؟" الحد الأدنى من التدريب:

في مهارات الكوتشينغ التقليدية؛ يتطلب الأمر من قائد الفريق أن يبحث بصورة أعمق قليلاً من رد "تجري الأمور بطريقة جيدة"، كما يوجد أساس لإجراء مناقشة جيدة تدعم الأفراد في تبني سلوكات جديدة وإحداث التغيير.

يبدو لي أنَّ تعريف هذه التفاعلات على أنَّها "كوتشينغ" يعزز درجةً من عدم اليقين وحتى الخوف بين مديرينا التنفيذيين، فلا يوجد شك في أنَّنا بحاجة إليهم لدعم التدريب واستثمارات التعلم من خلال تعزيز التغييرات المطلوبة، ودعم الأفراد عندما يجدون أنفسهم يستخدمون الطرائق القديمة لإنجاز الأمور مرةً أخرى؛ إذ يُعَدُّ الدعم في مكان العمل هاماً جداً، ومن الأفضل تقديمه من كبار أعضاء الفريق والقادة.

لكن يختلف هذا الأمر عن الكوتشينغ، وحتى ينجح الكوتشينغ، يمكنني أن أفهم أنَّه قد يتطلب التزاماً بعقد اجتماعات فردية منتظمة وبناء علاقات مبنية على الثقة والانفتاح، وأستطيع أن أفهم أنَّ قائد الفريق قد يكون متردداً في الدخول في مناقشة الكوتشينغ، وقلقاً من أنَّه قد لا يتمكن من الاستجابة بصورة إيجابية لأيَّة طلبات يقدمها متلقو الكوتشينغ للحصول على دعم إضافي.

إذا كان قائد الفريق يتحمل مسؤولية العمل إلى جانب الحاجة إلى تقديم الكوتشينغ لـ 10 أو 12 عضواً من أعضاء الفريق، يمكنني أن أفهم تماماً كيف قد يكون قلقاً بشأن ما إذا كان بإمكانه إنجاز كل شيء في الوقت المتاح، وعندها يمكنني أن أُقدِّر أنَّ الكوتشينغ قد يوضَع في خانة "صعب جداً" أو "يستغرق وقتاً طويلاً جداً" أو "مخيف جداً".

كما تتطلب المتابعة الفعَّالة لبرنامج تدريبي عدم تقديم الكوتشينغ بكل تعقيداته؛ وإنَّما الالتزام بطرح الأسئلة الغريبة وإبقاء موضوع التغيير والأداء الفردي على جدول أعمال الفريق، وقد يكون الصدق والصراحة شرطين مسبقين بحيث يشمل ذلك نقاط القوة والضعف والمعايير؛ وهذا يعني أنَّ بعض هذه التفاعلات قد تكون صعبةً، ومع ذلك، فإنَّ من مهام القائد اليومية الإشادة بصدق بالأداء الجيد والإشارة إلى الجوانب التي تحتاج إلى تحسين.

في الختام:

إذا كانت كلمة "كوتشينغ" تخيف قادة الفريق بعيداً عن دعم التطوير المستمر للأفراد، فماذا يمكن أن نسمي النشاط الذي نحتاجه للاندماج فيه؟