11 طريقة لإثارة تفاعل المشتركين في برامج إعداد المدربين


يمكن أن تواجه صعوبةً في الحفاظ على اندماج المشاركين في برامج إعداد المدربين؛ نتيجة شعورهم بالملل بعد عدة ساعات من شرح مهارات التيسير، والتدريب، والعرض، والتصميم، وتحديد الوسائل التي يفضلها المتعلمون.

لذا يمكن إثارة حماس الحاضرين وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة خلال الجلسات عن طريق استخدام التقنيات المناسبة، وقد تبين أنَّ الأنظمة التعليمية التي تركز على التلعيب، وتمارين تقمُّص الأدوار، وحس الفكاهة، تنجح في تحسين مستوى المشاركة وجودة النتائج المُحرَزة.

سنتحدث في هذا المقال عن طرائق تحفيز المتدربين وتشجيعهم على الاندماج خلال الجلسات، بالإضافة إلى تزويد المدربين بالمهارات التي يحتاجون إليها لتقديم برامج فعالة.

فيما يلي، 11 طريقة لإثارة تفاعل المشتركين في برامج إعداد المدربين، تابع معنا!

تهيئة الأجواء المناسبة للتفاعل

1. إبداء الحماس

يتحكم مستوى حماس المدرب وشغفه باستجابة المشاركين في البرنامج، لهذا السبب يُنصَح بإلقاء التحية على المتدربين بحماس منذ اليوم الأول، والحرص على مشاركة التجارب الشخصية المتعلقة بتيسير برامج التدريب الناجحة.

ويجب أن تُعرب عن حماسك للمساهمة في تأهيل الأجيال الصاعدة من المدربين لكي تشجع الحاضرين على الاندماج والمشاركة الفاعلة التي تضمن بلوغ درجة الإتقان المرجوة. 

2. توضيح قواعد السلوك والمشاركة

يجب تحديد القواعد والمعايير الأساسية للمشاركة، وأسلوب التفاعل المقبول، واستخدام الهواتف المحمولة لكي يتحمل المتدربون جزء من مسؤولية توفير الظروف الملائمة لإجراء النقاشات والأنشطة الحيوية. ويُنصَح – من ناحية أخرى – بدعوة المتدربين للمشاركة في وضع القواعد والمعايير وإنشاء الأدلة.

3. توضيح الفوائد العملية المتوقعة من التدريب

يجب أن تشرح للمشاركين قيمة مهارات التدريب التي يُتوقَّع أن يكتسبوها في نهاية البرنامج، مع الحرص على ربطها مع أهداف التطوير المهني ودواعي التسجيل في البرنامج. حيث يزداد اندماج المشاركين البالغين عندما يدركوا صلة المحتوى بالوظائف والمسؤوليات الموكلة إليهم في العمل.

4. تطبيق تقنيات تلطيف الأجواء

تساعد أنشطة تلطيف الأجواء في بداية كل جلسة في تشجيع المتدربين على التفاعل الاجتماعي مع بعضهم مما يزيد من مستوى المشاركة خلال البرنامج. لذا احرص على ترتيب استراحات قصيرة خلال الجلسات الطويلة من أجل تنشيط الطاقات العقلية والجسدية للمشاركين.

إثارة تفاعل المشتركين في برامج إعداد المدربين

التشجيع على المشاركة الفاعلة

حان الوقت للخوض في موضوع منهج التدريب، ويتطلب هذا منك تطبيق تقنيات تيسير تركز على تحفيز المتدربين على المساهمة والمشاركة الفاعلة خلال الجلسات بدل الاكتفاء بتلقي المعلومات كما في حالة المحاضرات النظرية.

1. تيسير التمارين الاستكشافية

تقتضي هذه الطريقة طرح الأسئلة الصعبة وتكليف المتدربين بإنجاز مهام تتعلق بالمفاهيم والمعلومات التي يركز عليها برنامج التدريب. ويمكن تجزئة المتدربين إلى ثنائيات أو مجموعات صغيرة تتعاون على الإجابة عن الأسئلة. حيث يفيد تعاون الأقران على حل المشكلات في ترسيخ المعلومات المكتسبة، بالتالي، يُنصَح بتكوين فِرَق مؤلفة من أفراد يختلفون في مستويات خبراتهم بغية التشجيع على تبادل المعلومات والمهارات.

2. تطبيق تمارين تقمص الأدوار

يُنصَح بتجنب الشروحات النظرية المطولة خلال الجلسات، والتركيز على تطبيق تقنيات تقمص الأدوار التي تقدم تجربة عملية وغامرة للمشاركين في التدريب. حيث يمكنك أن تؤدي دور المتدرب الصعب على سبيل المثال وتطلب من المشاركين تطبيق إستراتيجيات التعامل مع حالات عدم الاهتمام وقلة الاندماج.

3. التشجيع على تبادل التغذية الراجعة بين الأقران

تقتضي هذه الطريقة تدريب الأقران على تقديم التغذية الراجعة البنَّاءة باستخدام نموذج الحالة - السلوك - التأثير، كما يجب تشجيع أعضاء الفِرَق على ملاحظة أداء زملائهم خلال تطبيقات تقمص الأدوار، وتحديد الجوانب التي تحتاج للتحسين، وتقديم التوصيات والمقترحات. حيث يساعد تبادل التوجيهات والتقييمات خلال الأنشطة التطبيقية في تسريع عملية تطوير المهارات.

4. إجراء النقاشات

يمكنك أن تطرح على المشاركين أسئلة مفتوحة عن التحديات التي يمكن أن يتعرضوا لها أثناء إجراء أول برنامج في مسيرتهم المهنية وذلك بناءً على تجاربك السابقة في التيسير. ويجب أن تشجع الحاضرين جميعهم للمشاركة في النقاش، وتبادل الأفكار ووجهات النظر، واقتراح الحلول؛ إذ يحب المتدرب البالغ أن يشارك وجهات نظره في المواضيع المطروحة.

5. إجراء الاختبارات

تجنَّب الاكتفاء بأسلوب المحاضرات، وحاول أن تجري اختبارات دورية تتطلب من المشاركين تلخيص المفاهيم أو تطبيقها على حالات عملية. حيث تساعد التطبيقات العملية في تنشيط الطاقات العقلية والحد من تشتت الانتباه، كما يُنصَح بإضافة عناصر التلعيب (Gamification) عن طريق توزيع النقاط على المشاركين في الجلسة، على سبيل المثال.

6. تطبيق أنشطة لتعزيز الاندماج

يمكن رفع سوية التدريب عن طريق تطبيق أنشطة إضافية تزيد من مستوى المتعة والمشاركة في الدورات التدريبية، ويُذكَر من هذه الأنشطة ما يلي:

1.6. الألعاب

يمكن تقسيم المشاركين إلى فِرَق صغيرة تتنافس على الفوز في تحديات تهدف لاختبار مستوى فهمهم للمعلومات المكتسبة. حيث يزداد مستوى حماس المشاركين عند توزيع الجوائز على الفِرَق الفائزة؛ فقد تبين أنَّ الألعاب تضفي عنصر المنافسة والمتعة على التدريب.

2.6.. تغيير بيئة التدريب

يمكن إجراء جلسة الظهيرة خارج القاعة ضمن مكان مناسب للأنشطة الجماعية، وليكن حديقةً أو متحفاً، على سبيل المثال، بغية توفير بيئة حيوية لتطبيق مهارات التيسير. حيث يساعد تغيير البيئة المحيطة في تنشيط المتدربين، وإلهامهم، وتمكينهم من تطبيق التقنيات بطريقة إبداعية.

3.6. مفاجأة المتدربين

تقتضي هذه الطريقة تغيير الخطط الموضوعة وتطبيق أنشطة ارتجالية بغية تعزيز مرونة المشاركين وقدرتهم على التكيف مع التغيرات والمفاجآت التي يمكن أن تطرأ خلال الجلسات. حيث يجب توضيح الطريقة المثالية للتعامل مع المفاجآت والمشكلات التقنية التي تحدث خلال الجلسات.

4.6. الاستفادة من حس الدعابة

ابحث عن طريقة مناسبة لإضفاء حس الدعابة على أسلوب التيسير الذي تعتمده خلال الجلسات، كما يُنصَح باستخدام الصور والرسوم المتحركة لتوضيح المفاهيم بطريقة تترسخ في ذاكرة الحاضرين.

ويمكنك من ناحية أخرى أن تتحدث عن الأخطاء والمواقف الطريفة التي تعرضت لها خلال مسيرتك المهنية. حيث يرفع الضحك مستويات الطاقة والحماس ويحث على التفكير الإبداعي عندما يكون ضمن الحدود المقبولة.

5.6. إدارة الطاقة الجماعية

عليك إجراء تقييمات دورية لمستويات طاقة الحاضرين بناءً على لغة جسدهم، كما يمكنك أن تجدد نشاطهم بعد النقاشات المعقدة والمواضيع التقنية والتخصصية عن طريق تطبيق الأنشطة والمنافسات الجماعية.

هذا ويُنصَح بترتيب استراحات قصيرة تتيح للمتدربين إمكانية الوقوف، وممارسة تمارين الإطالة، والتحرك من أجل تجديد نشاطهم. حيث تساعد مستويات الطاقة العالية في تعزيز اندماج الحاضرين خلال الجلسة.

7. تزويد المتدربين بمقومات النجاح

يجب أن تضمن تهيئة المتدربين لتحقيق النجاح في برامج التدريب التي تجري على أرض الواقع، وذلك بالالتزام بالإجراءات التالية:

1.7. توفير المصادر اللازمة

يجب تزويد المتدربين بأدلّة التيسير الرقمية، وقوالب خطط الدروس، وإرشادات تطبيق الأنشطة، وغيرها من المصادر التي يمكن الرجوع إليها عند الحاجة. حيث يساعد توفر هذه المصادر في بناء الثقة بالنفس التي يحتاج إليها المدرب المبتدئ لتحقيق النجاح في أولى تجاربه.

2.7. إجراء جلسات المراجعة

يمكنك أن تطلب من كل متدرب إجراء جلسة قصيرة يشرح فيها أحد المفاهيم التي تعلمها خلال الدورة التدريبية قبل نهاية البرنامج. لذا راقب أسلوب الشرح وطبِّق ممارسات الكوتشينغ الفردي لمساعدة المشاركين في صقل مهاراتهم؛ إذ يساعد هذا الاختبار النهائي في تهيئهم لتحقيق النجاح على أرض الواقع.

3.7. مشاركة الدعم المستمر

يمكنك أن تقدم للمتدربين معلومات التواصل الخاصة بك والأوقات المتاحة لإجراء جلسات المِنتورينغ بعد انتهاء البرنامج. حيث يحافظ المتدرب على حماسه عندما يتلقى الدعم من مدرب خبير متاح للتواصل بعد انتهاء البرنامج وهو ما يساعده في تطبيق المعلومات المكتسبة على أرض الواقع.

4.7. التشجيع على تواصل الأقران

شجع المتدربين على تبادل معلومات الاتصال مع أقرانهم لكي يتواصلوا مع بعضهم ويطلبوا المساعدة عند التعرض لأي صعوبة أو مشكلة في الحياة العملية. حيث تساعد شبكة الدعم في تعزيز القدرة على مواجهة الصعوبات وتحقيق النجاح.

إثارة تفاعل المشتركين في برامج إعداد المدربين

تعزيز اندماج المتدربين

في ما يلي، 4 تقنيات لتعزيز اندماج المتدربين:

1. توفير الظروف الملائمة

عن طريق إبداء الحماس، وتأمين الأدلة، وتوضيح تطبيقات المحتوى في الحياة العملية، واستخدام تمارين تلطيف الأجواء.

2. التشجيع على المشاركة الفاعلة

عن طريق تطبيق التمارين الاستكشافية، وأنشطة تقمص الأدوار، والاستفادة من التغذية الراجعة والاختبارات الدورية.

3. تطبيق تقنيات تعزيز الاندماج

مثل الألعاب، أو تغيير بيئة التدريب، أو الاستفادة من حس الدعابة، أو إدارة مستويات الطاقة والحماس.

4. تزويد المتدربين بمقوِّمات النجاح

عن طريق توفير المصادر، وإجراء المراجعات، وتطبيق برامج المِنتورينغ، وبناء العلاقات مع الأقران.

يساعد تطبيق التقنيات السابقة في تيسير تدريبات ممتعة وفعالة، مما يتيح للمتدربين إمكانية اكتساب الثقة بالنفس ومهارات التيسير اللازمة لتقديم تدريبات عالية الجودة على أرض الواقع.

في الختام

يمكنك اختيار الطرائق التي تناسب أنماط شخصية المشاركين، وثقافتهم، بالإضافة إلى أهداف التدريب، كما يجب أن يكون المحتوى تثقيفي وممتع في نفس الوقت. قدم المقال مجموعةً من أبرز الطرائق المستخدمة في برامج إعداد المدربين.