10 عناصر لإنجاح برنامج التدريب المؤسسي


يحتاج تدريب الموظفين وتطويرهم إلى بذلك الجهد والوقت، لكنْ لا يُوجَدُ برنامج مثالي لتدريب الموظفين، ومع ذلك يُمكِنُكَ العثور على العناصر المناسبة للشركات ومتابعتها، لكنْ قبلَ الحصول على هذه العناصر دعنا نُلقي نظرة على التحديات التي تواجهها الشركات على نحو مُتكرِّر في أثناء تطوير برامج تدريب الشركات.

تحديات تطوير تدريب الموظفين:

تحاول المنظمات عادةً زيادة الفاعلية في وقت تصميم برنامج تدريب الموظفين، ومع ذلك في كثير من الأحيان على الرغم من المحاولة قد يشتكي الموظفون من نقص المعلومات المُفصَّلة عن التدريب المُخصَّص، ولهذا النقص عدَّة أسباب ومنها:

1. برنامج عمل الموظف:

يرجع التحدي الأكبر لتدريب الموظفين وتطويرهم إلى برامج عملهم المُكتظَّة بالمهام؛ إذ عندما يتحمَّل الموظفون أعباء عمل إضافية، فإنَّ جلسة التدريب ستزيد من إجهادهم، ولا يستفيد الموظف من التدريب عندما يكون مُثقلاً بالمهام مهما كان برنامج التدريب مُحكَماً ومفصَّلاً.

2. انتشار العمل عن بُعد:

أدَّت اللا مركزية في مكان العمل دوراً كبيراً في إثارة مشكلات في تصميم التدريب المُناسب للموظفين، ويحتاج عدد من أساليب التدريب إلى المساحة المناسبة مع المعدَّات المناسبة، ومع انتشار العمل عن بُعد صار تنظيم الدورات التدريبية أمراً صعباً؛ إذ أصبحَت التفسيرات الخاطئة للموضوعات الهامَّة شائعة في التدريب الحديث، بالإضافة إلى ذلك لا يشعر بعض الموظفين بالراحة عند التحدُّث عبر الكاميرا؛ مما يؤدي إلى فجوة في التواصُل تعوق الهدف الحقيقي من جلسات تدريب الموظفين وتطويرهم.

3. نقص المعرفة التقنيَّة:

في وقت التدريب المُؤسسي تُثيرُ فجوة العمر والخبرة مشكلات كبيرة؛ إذ ليس الجميع على القدر نفسه من الإلمام بالتكنولوجيا؛ ونتيجة لذلك يفشل أسلوب التدريب في إفادة كل شخص يحضر التدريب، بالإضافة إلى ذلك يؤدي تفاوت مستويات التعلُّم إلى تحديات كبيرة أخرى يجب التغلُّب عليها.

4. انخفاض المشاركة:

يتطلَّب التدريب المُؤسَّسي ثلاثة أنواع من المشاركة وهي: المعرفية والسلوكية والعاطفية، وما لم يكُن برنامج التدريب مراعياً لهذه الأنواع الثلاثة، فإنَّه لن ينجح، وأهم نوع هو المشاركة العاطفية، فإن كان الموظفون يرون أنَّ برنامج التدريب ليست صلة، فإنَّهم سيقاومونه عاطفياً.

5. برامج التدريب التي ليست لها صلة:

غالباً ما يكون تصميم برامج تدريب الموظفين وتطويرهم عامَّاً إلى حدٍّ لا يمكن معه تحسين الموظفين، وهذه البرامج غير مُخصَّصة لتحسين مهارات كل موظف حسب حاجته؛ مما يؤدي إلى مقاومة عاطفية تجاه التدريب المُؤسَّسي.

لذلك للتغلُّب على هذه التحديات؛ من الضروري اتِّباع طريقة تدريب تُوفِّر المعرفة والتحفيز للموظفين، ويُساعد برنامج التدريب المؤسسي على تحسين إنتاجية الموظفين ويحفِّزهم على المضي قدماً نحو أهدافهم المهنيَّة بمزيد من التصميم، ومع ذلك عند تصميم برنامج ناجح، يجب الانتباه إلى بعض العناصر الأساسية لضمان اندماج الموظفين وزيادة حماستهم على نحو أفضل.

إليك 10 عناصر لإنجاح برنامج التدريب المؤسسي:

1. إدارة البرنامج التدريبي:

يقع نجاح البرنامج التدريبي على عاتق مدير لديه الحماسة الكافية لإنجاح جلسة تدريب الموظفين وتطويرهم، وقد يختلف تعيين هذا الفرد اعتماداً على المُنظَّمة، لكنْ يظلُّ دوره كما هو، ويعتني مدير التدريب ببرنامج التدريب بأكمله بدءاً من وضع خطة تُنظِّم العرض إلى تنفيذه.

لا يضطلع أي شخص بهذا الدور فقط لأنَّه يتطلَّب مواصفات معيَّنة؛ إذ يتعيَّن على المدير الناجح لبرنامج التدريب المؤسسي أن يكون واسع الأُفق، وتؤدي المرونة في التخطيط والتنفيذ إلى النجاح نظراً إلى أنَّ الموظفين يتقبَّلون برنامج التعلُّم والتطوير إذا كان مرناً بما يكفي لتلبية احتياجاتهم؛ لهذا السبب فقط يُمكِنُ للشخص واسع الأفق والمرن والفضولي الذي لديه القدرة على إجراء بحث شامل أن يتعامل مع ضغوطات تنظيم حدث التدريب والتطوير.

تتضمَّن عملية تخطيط تدريب الموظفين وتطويرهم بعض الخطوات الأساسية، وعلى المدير أن يعمل ببطء عند التخطيط لجلسة تدريبية، وأول إجراء أساسي هو تقسيم العملية إلى خطوات؛ وذلك لأنَّ القيام بكل شيء دفعة واحدة يُعَدُّ خطأً جسيماً، ويَعرِفُ أي شخص يدير حدثاً أنَّه يحتاج إلى إنشاء مُخطَّط تفصيلي يضم الأهداف المرحلية لإنجاح الحدث، وتُعَدُّ الأهداف المرحليَّة هامَّة؛ وذلك لأنَّها تتيحُ للمديرين تحقيق المزيد من خلال مراقبة كل خطوة.

الخطوة الأساسية التالية هي تحديد أهداف التدريب المُؤسَّسي، وهذا أيضاً هو الدور الوظيفي للمدير، وإذا فشلَ في التعرُّف إلى الأهداف التنظيمية، فلن يستطيعَ تصميم البرنامج المناسب لتحسين أداء الموظَّف؛ ولهذا السبب يُكرِّسُ كل مدير تدريب ناجح وقتاً طويلاً لتقييم الأهداف التنظيمية ثم يدمج تلك الأهداف مع أهداف التدريب، ويؤدي المزيج الصحيح بين هذه الأهداف إلى إنجاح التدريب.

في أثناء تحديد نهج التدريب يتجاهل المديرون أحياناً الحاجة إلى إدماج الحضور الحاليين؛ إذ يركزون فقط في جذب انتباه الأعضاء الجدد؛ مما يؤدي إلى مشكلات في الإدماج، وقد يشعر الأعضاء الحاليون بأنَّهم مُستَبعَدون، ويشعُرُ الأعضاء الجُّدد بالإنهاك نتيجة التركيز الشديد، ولمنع حدوث ذلك يتعيَّن على المدير تصميم البرنامج ليناسب احتياجات الجميع، وما لم تُعالَج احتياجات الموظفين بالتفصيل قد يفشل التدريب في تحقيق الفاعليَّة المطلوبة.

2. تقييم الحاجة إلى التعلُّم:

الهدف الرئيس لأي نهج تدريب هو تقديم المعرفة، ويُقدِّم المدربون أفكارهم القيِّمة لتحسين الإنتاجية والسلوك المهني للموظفين، ومع ذلك من الضروري أن نفهمَ أنَّ كل شخص لديه احتياجات تعلُّم مختلفة عن الآخر.

على المدرِّب فهم مستوى كل مُتدرِّب لإنشاء برنامج يثير الفضول والاهتمام، وإذا فشلَ المُدرِّب في الاستحواذ على اهتمام المتدربين، فإنَّ البرنامج بأكمله يفشل في تحقيق هدفه؛ ولهذا السبب يحتاج أي شخص يقوم بتنظيم التدريب والتطوير إلى العمل عن كثب مع المدرِّب واستكشاف مستوى المتدربين لمعرفة احتياجات التعلُّم الخاصة بكل فرد منهم، وفي حين أنَّه من المستحيل تخصيص برنامج بناءً على احتياجات الجميع، فإنَّ إنشاء برنامج يثير الاهتمام أمر ممكن.

عملية تحديد الحاجة التعليمية ليست سهلة؛ إذ على المرء أن يتبع بعض الخطوات الأساسية لتحديد متطلبات التعلُّم، والخطوة الأولى هي تحديد فجوات التعلُّم، ويتجاوب كل مُتدرِّب بطريقة مُختلِفة مع الموقف ذاته، فكل واحد منهم لديه مهارات مختلفة عن الآخر؛ هذا هو السبب الرئيس الذي يستوجب من المديرين تحديد الفجوات التي تؤدي إلى مقاومة عملية التعلُّم، وإلى حين معالجة فجوات التعلُّم، لن يُقدِّمَ برنامج تدريب الموظفين وتطويرهم نتائج طيِّبة، وعلى المديرين فهم مستوى مهارة كل متدرِّب إن أَمكَن.

التحدي الأكبر لمدير التدريب هو التعامل مع الموظفين الأكفاء؛ إذ يحضر التدريب دائماً موظفون يمتلكون مؤهلات عالية وقد يكون من الصعب التعامُل معهم، ويتطلَّب جذب هؤلاء الموظفين للمشاركةِ بنشاط استعمالَ أسلوبِ تدريبٍ مُتقدِّم، وحتى يتقبَّل الموظفون الأكفاء برنامج التدريب؛ على المدير منحهم ما يكفي من المواد التي تحتاج إلى التفكير والتدبُّر، وعلى هؤلاء الموظفين إدراك أنَّ برامج التدريب ضرورية لتحسين الأداء، لكنْ إذا فشلَ البرنامج في تقديم معلومات وافية، فقد لا يشارك الموظفون الأكفاء بحماسة كاملة؛ لهذا السبب يحتاج برنامج التدريب الناجح إلى بحث مُفصَّل ونهج مُتقدِّم.

قبل برنامج التدريب المؤسسي؛ على المدير تصميم خطة لتقييم المهارات؛ إذ يجلب كل موظَّف مجموعة مهارات مختلفة إلى المنظمة، وغالباً ما يتطلَّب تقييم المهارة مناقشة وجهاً لوجه، ولا يتفاعل الجميع على نحو جيِّد مع المناقشات الجماعية.

إذا لم يتسنَّ للمدير مقابلة كل فرد على حدة، ففي إمكانه تقييم مجموعات مهارات الموظفين عن طريق استبيان مدروس جيداً، وتُحضِّر الشركات الحديثة أسئلة تقييم لتوفير الوقت ومعرفة موظفيها معرفة أفضل.

بوسع المدير اختيار برنامج التدريب المؤسسي من بين مجموعة واسعة من البرامج، ولكنَّ كثرة الخيارات لا تجعل الاختيار سهلاً، ويجب على المدير تقييم كل عملية قبل تحديد العملية المناسبة للموظفين، ويستغرق الأمر وقتاً لتقييم أداء البرنامج التدريبي، وتُعَدُّ دراسات الحالة مفيدة في هذه المرحلة.

من خلال استكشاف دراسات الحالة المختلفة؛ يُمكِنُ للمديرين تحديد ما إذا كان البرنامج التدريبي مناسباً تماماً للموظفين أم لا، والهدف هو الحفاظ على اندماج الموظفين مع تقديم المعرفة لهم؛ لذلك يجب أن يتضمَّن البرنامج عناصر تجذب المتدربين.

3. دمج الأهداف التدريبية مع الأهداف التنظيمية:

يجب أن يكون لأي برنامج لتدريب الموظفين وتطويرهم هدف يؤدي إلى تحقيق أهداف التدريب والتطوير للمنظمة، وعلى أي شخص يُصمِّم برنامج تدريب مناسب تقييم الهدف التنظيمي قبل تصميم البرنامج، وإذا كانت المُنظَّمة بحاجة إلى موظفين متحمسين لتحقيق إنتاجية أفضل، فعلى المدرِّب تصميم برنامج تحفيزي.

يجب على الموظفين معرفة الهدف من البرنامج التدريبي، وفي التدريب غالباً ما ينسى المدرِّب شرح الحاجة إلى حضور مثل هذه الجلسة، ولمنعِ شعور الموظفين بعدم الكفاءة؛ على المدرِّب دمج البرنامج التدريبي مع استراتيجية الشركة.

بصرف النظر عن الهدف من التدريب؛ يجب أن يعرف المتدربون أنَّهم لا يفتقرون إلى المهارة أو القدرة؛ لذلكَ يجب أن يشرح برنامج تدريب الموظفين وتطويرهم الاحتياجات التنظيمية قبل البدء بالبرنامج.

4. تحديد الهدف والمراقبة:

إنَّ مراقبة تحسُّن كل فرد بعد برنامج التدريب المؤسسي ليست مُمكِنة دائماً، ولا يُمكِنُ للمدير تتبُّع الأهداف الشخصية أو التقدُّم، ومع ذلك من الممكن تتبُّع الأهداف التنظيمية، وعندما يتوافق برنامج التدريب مع الاحتياجات التنظيمية يُصبِحُ من السهل على المدير تتبُّع الهدف وتحديد فاعلية البرنامج؛ لهذا السبب يعتني الجميع بالأهداف التنظيمية قبل تصميم برنامج التدريب.

الأهداف هي أهم جانب من أي برنامج، وعادةً ما يضع المديرون الأهداف الكبيرة؛ مما يجعل إنجازها أصعب؛ لهذا السبب يجبُ أن يشرح برنامج تدريب الموظفين وتطويرهم عملية تقسيم الأهداف؛ إذ يبدو من السهل تحقيق الأهداف عند تقسيمها إلى مراحل.

بالإضافة إلى ذلك يجب أن يكون الهدف مُحدَّداً ويمكن تحقيقه، ولا فائدة من تحديد هدف يصعب تحقيقه، وأيضاً يجب أن يكون الهدف وثيق الصلة باحتياجات الشركة. سيكون الهدف المُحدَّد زمنياً والذي يتماشى مع احتياجات العمل للمؤسسة فعالاً للنمو المستقبلي؛ لذلك على المدربين تشجيع الموظفين على إنشاء مثل هذه الأهداف.

5. دعم القيادة المناسب:

يؤثِّر دعم القيادة في فاعلية برنامج تدريب الموظفين وتطويرهم، ودون دعم القيادة المناسب قد تكون المشاركة ضعيفة في جلسة التدريب والتطوير؛ لذلك من الضروري إسهام القادة في دعم البرنامج لتحفيز الموظفين على العمل بنشاط والاستعداد لمواجهة التحديات وإثارة فضولهم حول تحديد الأهداف والنمو المهني.

يحتاج كل شخص إلى نموذج يُحتذى به، ويُمثِّلُ القائد هذا النموذج للموظفين؛ لذلك في أثناء تصميم برنامج تدريبي؛ على المدير كسب دعم القيادة، ويُمكِنُ للشخص الذي أثبتَ جدارته في نفس المجال أن يضيف إلى فاعلية البرنامج.

6. برنامج ذو صلة بالتكنولوجيا الحديثة:

يجب أن يكون برنامج التدريب المؤسسي - بصرف النظر عن مجال العمل - مناسباً لاحتياجات الموظفين، وعادةً ما يؤدي عدم وجود صلة إلى مقاومة عاطفية، وفي حين يجب أن يكون الهدف الأول هو تقديم أفكار عميقة ومعرفة للموظفين، يجب أن يكون الهدف الثاني دائماً هو إدماج الموظفين.

إذا كان برنامج التدريب يُقدِّم معلومات كافية ذات صلة، فسيطلب الموظفون بالتأكيد المزيد من هذه البرامج، والمتعلمون المعاصرون يتشتَّتون بسرعة بطبيعتهم؛ لذلك للاستحواذ على اهتمامهم يجب تقديم دعم تقني كافٍ لهم.

7. تشجيع مشاركة الموظفين:

يتطلَّبُ برنامج التدريب المؤسسي الناجح مشاركة الموظفين بنشاط، وتقع على عاتق المدرِّب مسؤولية ضمان مشاركة الموظفين؛ إذ يحتاج المدرِّب إلى أفكار إبداعية لجذب انتباه الموظفين وتشجيعهم على المشاركة في البرنامج، وإنَّ التفكير خارج الصندوق وبعض الترفيه في البرنامج يجعل الموظفين يستمتعون بالحدث ويُشجِّعهم على تقديم أفكارهم.

إنَّ إخراج الانطوائيين من قوقعتهم ليس بالمَهمَّة السهلة، لكنْ من خلال طريقة تدريب جذابة مع معلومات كافية ونصائح واقعية يُمكِنُكَ حثهم على المشاركة بنشاط في الحدث، وليس من السهل على الجميع التحدُّث أمام حشد من الناس، ومع أخذ هذا في الحسبان يجب على المدرِّبين تصميم برنامج يراعي خصوصية كل فرد، وهذا بدوره يَمنَحُ الموظفين شعوراً بالانتماء.

8. تسويق برنامج التدريب:

لإنجاح برنامج التدريب يجبُ ترويجه على منصات مختلفة، وما لم يحصل البرنامج التدريبي على ترويج مناسب، فإنَّه لن يجذب الاهتمام الكافي، ويجب على الموظفين معرفة كل شيء عن التدريب والتطوير قبل أن يحضروا البرنامج.

حتى لو كان البرنامج التدريبي داخل المؤسسة؛ يجب على المدير ترويجه بما يكفي من المواد لجذب الاهتمام، وفضول الموظَّف هو أفضل عنصر عندما يتعلق الأمر بنجاح البرنامج، ومع بعض المعلومات والحقائق الممتعة يُمكِنُ للمدير إثارة اهتمام الموظفين وحماستهم.

الترويج المستمر هو أفضل طريقة مُمكِنة لإنجاح جلسة التدريب المؤسسي، ويجب أن يُخطِّطَ مدير التدريب لعمليَّة إطلاق البرنامج على نحو صحيح، ومع ذلك عليه مواصلة العملية الترويجية حتى بعد الإطلاق؛ إذ إنَّ الاستمرارية هي أساس نجاح التدريب.

9. تعزيز مفهوم التدريب:

تبذل المنظمات وقتها وأموالها لإنشاء برامج تدريبية كل عام، ويتطلَّب الأمر الكثير من الجهد لإنشاء البرامج وتنظيمها ثم مراقبة التقدُّم، ومع ذلك غالباً ما تجد المنظمات أنَّ الموظفين لم يكتسبوا أيَّة معلومات من برامج التدريب، ويحدثُ هذا بسبب نقص تعزيز مفاهيم التدريب.

عند تصميم البرنامج التدريبي يجب الأخذ في الحسبان الحاجة إلى تقديم شيء جديد للمتدربين، ودون خطة تعزيز لن يتمكَّنَ المدرِّبون من تشجيع الموظفين على حضور جلسة أخرى، وحتى إذا حضر الموظفون التدريب، فقد لا يشاركون بنشاط في البرنامج، وفي هذه الحالة سيضيع جهد المنظمة والمدرِّب بأكمله؛ لذلك تحتاج المنظمة إلى تعزيز مفاهيم المعلومات والتدريب لإضافة لمسة من الإثارة.

10. وجود المدرِّب المناسب:

أخيراً؛ لإنجاح برنامج تدريب الموظفين وتطويرهم؛ يجب تعيين المدرِّب المناسب، وفي حين أنَّ تصميم برنامج التدريب يؤدي دوراً كبيراً في نجاح التدريب؛ فيُمكِنُ للمدرِّب المناسب تحفيز الفريق المُحبَط، ويقع نجاح البرنامج التدريبي على عاتق الفرد الذي يدير البرنامج؛ لهذا السبب يجب أن تكون المنظمات حذرة في أثناء تعيين مدرِّب لإدارة برامجها التدريبية، وبوسع المدرِّب الذي يتمتع بشخصية قيادية وقدرة ممتازة على الخطابة إنجاح البرنامج التدريبي.

لا يسعى المتدرِّبون إلى الحصول على معلومات مهنيَّة من الجلسة التدريبية فحسب؛ بل يسعون إلى نيل المساعدة والدعم أيضاً، والفرد الذي يفهم تحديات الموظفين هو الشخص المناسب لقيادة برنامج تدريبي يضم متدرِّبين من خلفيات مختلفة.

في الختام:

تُصمَّم برامج تدريب الموظفين وتطويرهم لغرض واحد فقط؛ وهو تحسين الموظفين، لكنْ على مدير برنامج التدريب المؤسسي تذكُّر أنَّه ما لم يستحوذ البرنامج على انتباه الموظَّف، فلن يتمكَّنَ من تحقيق الغرض منه.

أحد الجوانب الأساسية التي يتجاهلها معظم مديري التدريب هو جانب الترفيه، وما لم يُوفِّر نهج التدريب مستوى معيناً من الترفيه، فلا يُمكِنُ الحفاظ على اندماج الموظفين حتى النهاية، ومن الهام أيضاً تتبُّع مستويات مشاركة الموظفين وإكمالهم للتدريب بانتظام للتأكُّد من كفاءَة البرنامج.